البهوتي
74
كشاف القناع
الجيش بعضه ببعض . وسدا لثغورهم . فيصيرون كالشئ الواحد . ( ويجعل في كل جنبة كفؤا ) لحديث أبي هريرة قال : كنت مع النبي ( ص ) ، فجعل خالدا على إحدى الجنبتين . والزبير على الأخرى ، وأبا عبيدة على الساقة . ولأنه أحوط للحرب ، وأبلغ في إرهاب العدو . و ( لا يميل ) الأمير ( مع قرابته وذي مذهبه على غيره ، لئلا تنكسر قلوبهم ) أي قلوب الذين مال مع غيرهم ( فيخذلوه ) عند الحاجة . ولأنه يفسد القلوب . ويشتت الكلمة ( ويراعي أصحابه ، ويرزق كل واحد بقدر حاجته ) وحاجة من معه . فصل : ( ويقاتل أهل الكتاب والمجوس حتى يسلموا أو يعطوا الجزية ولا يقبل من غيرهم إلا الاسلام ) وتقدم موضحا . ( ويجوز أن يبذل ) الامام أو الأمير ( جعلا لمن يعمل ما فيه غناء ) بفتح الغين والمد ، أي كفاية أو نفع ( كمن يدله على ما فيه مصلحة للمسلمين ، كطريق سهل ، أو ماء فيه مفازة . أو قلعة يفتحها أو مال يأخذه ، أو عدو يغير عليه ، أو ثغرة يدخل منها . و ) يجعله ( لمن ينقب نقبا أو يصعد هذا المكان ، أو يجعل لمن جاء بكذا من الغنيمة ) شيئا ( أو من الذي جاء به ونحوه ) لأنه ( ص ) وأبا بكر : استأجرا في الهجرة من دلهم على الطريق . ولأنه من المصالح . أشبه أجرة الوكيل ( ويستحق الجعل بفعل ما جعل له ) الجعل ( فيه ) كسائر الجعالات ( مسلما كان ) المجاعل ( أو كافرا ، من الجيش أو غيره ، بشرط أ ) ن ( لا يجاوز ) الجعل ( ثلث الغنيمة بعد الخمس ، في هذا وفي النفل كله ) لأنه أكثر ما جعله ( ص ) للسرية . ( ويأتي في الباب بعده ، وله ) أي الأمير ( إعطاء ذلك )